أبو البركات بن الأنباري
418
البيان في غريب اعراب القرآن
فيه أن يجمع على فعل بضم الفاء ، إلا أنها كسرت لمكان الياء على ما ذكرنا في ( عين ) جمع ( عيناء ) . قوله تعالى : « عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ » ( 61 ) . أي ، نبدلكم بأمثالكم . فحذف المفعول الأول ، وحرف الجر من المفعول الثاني . قوله تعالى : « فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ » ( 65 ) . يقرأ ( ظلتم ) بفتح الفاء وكسرها ، فمن قرأ بالفتح حذف اللام الأولى بحركتها تخفيفا ، ومن قرأ بالكسر نقل حركة اللام الأولى إلى الظاء وحذفها ، وهما لغتان . قوله تعالى : « فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ( 75 ) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( 76 ) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ » ( 77 ) . هذا فيه تقديم وتأخير من وجهين . أحدهما : أنه فصل بين القسم والمقسم عليه بقوله : ( لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ) فقدمه على المقسم عليه ، وتقديره ، إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ) إلى قوله : ( تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ) . الثاني : أنه فصل بين الصفة والموصوف بقوله : ( لَوْ تَعْلَمُونَ ) وتقديره ، وإنه لقسم عظيم لو تعلمون . فقدمه على الصفة . قوله تعالى : « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » ( 79 ) . لا ، نافية لا ناهية ، ولهذا كان ( يمسه ) مرفوعا ، ويكون المراد بقوله ( الْمُطَهَّرُونَ ) الملائكة « 1 » .
--> ( 1 ) ( الملكية ) في أ ، ( الملكية ) في ب .